الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
312
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحاكم به فإنه قابل للنزاع . والحاصل : ان الفرق خلاف مقتضى العموم أو الاطلاق . ثم إنه ( قده ) قد أجاب عن الاستدلال الاوّل بالفرق بينها وبينه بلزوم الاجتهاد فيها دونه : أولا : بانا نفرض مورد العلم بقبول البينة عند الحاكم وان لم يحكم بمقتضاها ، وثانيا : بان الإقرار أيضا يحتاج إلى الاجتهاد فان سنده ما تقدم من الرواية وهي نبوي في كتب الاستدلال فلا بد من البحث في سنده ودلالته وملاحظة شرائط المقر والمقر له وغير ذلك ولذا استشكل الأردبيلي في الاخذ بالإقرار أيضا بدون حكم الحاكم بقوله « ولهذا لم يقدر أحد ان يشهد بثبوته في ذمته بل بإقراره فليس الحكم الّا للحاكم مستندا لاجتهاده ان إقرار العقلاء على أنفسهم جائز والاجماع » . ثم قال بعد حكايته بما حاصله : ان هذا غير تام لجواز الاخذ بالإقرار لكلّ أحد فضلا عن المقر له ولا يحتاج إلى حكم الحاكم . ثم اختار ( قده ) عدم الفرق بين البينة والإقرار في ذلك فان الأثر مترتب ولو بدون حكم الحاكم من باب الأمر بالمعروف بل لعلّ حكومة الحاكم أيضا يكون من باب الأمر بالمعروف واثر حكم الحاكم وان كان قطع الدعوى ولكن ليس لازمه عدم حجية البينة لغيره في تناول الحقّ من باب الأمر بالمعروف . أقول : ما ذكره يكون حقا الّا ان الجوابين في الفرق بين الإقرار والبينة باحتياج البينة إلى الاجتهاد دونه لم يكن تاما من جميع الجهات . فنقول : انا بعد تسليم احتياج كلّ منهما إلى الاجتهاد نقول يكون التطبيق على المورد بالتقليد أيضا ممكنا على فرض عدم تطبيق الحاكم على المورد بالتصديق وان لم يحكم بعد فما هو ثابت عنده لا كلام فيه وما يكون غير ثابت عنده ولم يكن المدعيان مجتهدين يمكن التطبيق بالتقليد . فان قلت : في مورد الإقرار لا نزاع ولا خصومة لنحتاج إلى حكم الحاكم . قلت : قد أجاب عنه ( قده ) بان الاتفاق ظاهر على صحة حكم الحاكم في المقام . وأقول : ان الجواب للإشكال ليس الاتفاق الذي يكون المراد به الإجماع فقط